العظيم آبادي

253

عون المعبود

بصيغة المجهول صفة لقوله مستلحق ( بعد أبيه ) أي بعد موت أبي المستلحق ( الذي يدعى ) بالتخفيف أي المستلحق ( له ) أي لأبيه يعني بنسبه إليه الناس بعد موت سيد تلك الأمة ولم ينكر أبوه حتى مات ( ادعاه ورثته ) هذه الجملة خبر إن وقيل إنها صفة ثانية لمستلحق وخبر إن محذوف أي من كان دل عليه ما بعده ( فقضى ) الفاء تفصيلية أي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقضي فقضى كما في قوله تعالى : ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ) ( أن كل من كان من أمة ) أي كل ولد حصل من جارية ( يملكها ) أي سيدها ( يوم أصابها ) أي في وقت جامعها ( فقد لحق بمن استلحقه ) يعني أن لم ينكر نسبه منه في حياته وهو معنى قوله : ( وليس له ) أي للولد ( مما قسم ) بصيغة المجهول أي في الجاهلية بين ورثته ( قبله ) أي قبل الاستلحاق ( من الميراث شئ ) لأن ذلك الميراث وقعت قسمته في الجاهلية والإسلام يعفو عما وقع في الجاهلية ( وما أدرك ) أي الولد ( من ميراث لم يقسم فله نصيبه ) أي فللولد حصته ( ولا يلحق ) قال القاري في المرقاة بفتح أوله وفي نسخة بضمه أي لا يلحق الولد ( إذا كان أبوه الذي يدعى له ) أي ينتسب إليه ( أنكره ) أي أبوه لأن الولد انتفى عنه بإنكاره وهذا إنما يكون إذا ادعى الاستبراء بأن يقول : مضى عليها حيض بعد ما أصابها وما وطئ بعد مضي الحيض حتى ولدت وحلف على الاستبراء